موفق الدين بن عثمان
542
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
فقال ابن دحية : يا ذا الّذى يعزى إلى هاشم * ذمّك عندي في البرايا نبيح « 1 » ألست أعلى النّاس في حفظ لما * يسند إلى جدّكم في الصّحيح ؟ يكون حظّى منكم طعنكم * وأنّنى أحمى بقوم المسيح قلت : واللّه إنّ ابن دحية معذور في القول ، ولكن حظ الأفاضل من الدنيا هكذا ، سبحان من له الأمر . وكانت ولادة أبى الخطاب في مستهل ذي القعدة الحرام سنة 544 ه . وتوفى في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة 633 ه بالقاهرة . وقال عنه ولد أخيه : كان عمى يقول : ولدت في ذي القعدة أول الشهر سنة 546 ه « 2 » . وبجانبه قبر ولده شرف الدين أبى الطّاهر محمد ، ولد - رحمه اللّه تعالى - سنة 600 ه ، وسمع من أبيه ، وتولى « 3 » مشيخة دار الحديث الكاملية « 4 » مدة مديدة ، وكان يحفظ جملة من كلام والده ويورده إيرادا جيدا ، وتوفى سنة 667 ه . * * * ويجاوره تربة بها قبر الشيخ الإمام المقرئ غياث بن فارس اللّخمى المالكي « 5 » ، تلميذ السيد الشريف الخطيب ، تلميذ أبى الحسن الخشّاب علىّ
--> ( 1 ) يعزى : ينسب . ( 2 ) انظر وفيات الأعيان ج 3 ص 450 ، ونفح الطيب ج 2 ص 305 ، وفيها أنه دفن بسفح المقطم . ( 3 ) في « م » : « وتوفى » تحريف . ( 4 ) انظر « المدرسة الكاملية » في حسن المحاضرة ج 2 ص 262 . ( 5 ) له ترجمة في حسن المحاضرة ج 1 ص 498 .